احتضن فضاء “أكورا” بالمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، ندوة بعنوان “تسويق كتب الطفل في العصر الرقمي: تجارب مغربية”، حيث تم تسليط الضوء على واقع تسويق الكتب الموجهة للأطفال في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
شارك في الندوة الناشر ياسين الرتناني الذي أكد على أهمية مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، وضرورة تطوير آليات تسويق كتاب الطفل بما يتماشى مع هذه المتغيرات.
وأوضح أن الرقمنة باتت تفرض نفسها كواقع جديد في قطاع النشر، مما يستدعي التفكير في صيغ حديثة تمكن من الوصول إلى القارئ الصغير بطرق مبتكرة وجذابة.
وفي المقابل، أكد الرتناني أن الكتاب الورقي يظل أكثر ملاءمة للأطفال، لما يوفره من تفاعل مباشر وحسي مع المحتوى، معتبرا أن تجربة لمس الصفحات والتفاعل المادي مع الكتاب تبقى جزءا مهما من علاقة الطفل بالقراءة.
وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى أهمية جعل الكتاب في متناول القراء الصغار عبر الإنترنت والتطبيقات الرقمية، لتسهيل عملية اقتنائه ومسايرة أنماط الاستهلاك الجديدة لدى الأجيال الحديثة.
من جهتها، أكدت كارولين دالميير، مؤسسة مكتبة “ليفـر موا”، على ضرورة جعل الكتاب في متناول الجميع، مشددة على أهمية تسهيل الولوج إليه، خصوصا بالنسبة للأطفال.
وأشارت إلى أن تعزيز حضور الكتاب في المنصات الرقمية وتبسيط طرق اقتنائه من شأنه أن يسهم في تشجيع الصغار على القراءة، ويقربهم أكثر من عالم الكتاب بطريقة تناسب اهتماماتهم وأساليب تعاملهم مع الوسائط الحديثة.
كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، وأكدوا على ضرورة التفكير في صيغ جديدة تجمع بين الجاذبية الرقمية والقيمة التربوية، من خلال تطوير محتوى يناسب الأطفال ويحفزهم على القراءة، معتبرين أن تجربة القراءة الورقية تبقى أكثر قربا وتفاعلا بالنسبة للأطفال.