نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ضمن فعاليات اليوم الثامن من المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، ندوة تواصلية بفضاء “أكورا” خُصصت للتعريف بمؤسسات الريادة وعرض ملامح النظام التربوي الجديد الذي شرعت في تطبيقه بعدد من المؤسسات التعليمية عبر مختلف جهات المغرب.
وخلال الندوة، قدّم المتدخلون شروحات مفصلة حول مرتكزات هذا النموذج التربوي، لاسيما ما يتعلق بالبرامج الدراسية الجديدة، واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة تقوم على التفاعل بين التلميذ والأستاذ. وفي هذا الإطار، توقّف الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي بالوزارة، عند الخصائص التي تميز مؤسسات الريادة، والتي ترتكز أساساً على الابتكار داخل الفصول، والاستفادة من الموارد الرقمية لتقديم تعليم أكثر مرونة وانفتاحاً.
وأكد المتحدث أن هذا النظام يضع المتعلم في قلب العملية التعليمية، من خلال تعزيز مهاراته وتطوير ممارساته داخل القسم، وجعل المدرسة فضاءً خصباً للتعلم والإبداع. كما استعرض نماذج من مؤسسات شرعت في تطبيق هذا النموذج، مبرزاً أن آثاره بدأت تظهر تدريجياً على مستوى المتعلمين.
وأوضح زطيط أن المؤسسات المعنية تعتمد آليات متعددة لتمكين التلاميذ من التعلمات الأساسية التي تتيح لهم متابعة مسارهم الدراسي بنجاح، من بينها تقديم تعلمات مهيكلة تستجيب لحاجيات المتعلمين، ومواكبة فردية لكل تلميذ، إضافة إلى توفير الدعم المدرسي في فترات منتظمة أو بشكل مستمر. وأشار إلى أن التركيز موجّه أساساً نحو مواد اللغة العربية والفرنسية والرياضيات باعتبارها ركائز أساسية لبناء التعلمات.
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الحضور، خصوصاً الأطر التربوية والإدارية، الذين طرحوا أسئلة حول آليات تنزيل هذا النموذج المبتكر على أرض الواقع. وعلى المستوى اللوجيستيكي، أوضح المتدخلون أن مؤسسات الريادة تعتمد تجهيزات حديثة وبنى تحتية ملائمة، تشمل فضاءات مجهزة ووسائل تعليمية رقمية تعزّز اكتساب المهارات المستهدفة داخل الأقسام.
واختتم زطيط مداخلته بالتأكيد على أن هذا النموذج يمثل خطوة محورية نحو مدرسة أكثر فعالية وانفتاحاً على الابتكار، معتبراً أن الوزارة تراهن عليه لإحداث تحول حقيقي في التعلمات بالمستويات الابتدائية