في إطار فعاليات المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، يحتضن الفضاء الإبداعي “الجوهر غير مرئي للعيون” تجربة تربوية وفنية متميزة موجهة للأطفال، مستلهمة أنشطتها من فلسفة الأمير الصغير التي تدعو إلى النظر إلى ما وراء الظاهر، وتحفيز الخيال، والابتكار، والتأمل في جوهر الأشياء.
يستقبل هذا الفضاء زواره الصغار في أجواء من الخيال والإبداع التفاعلي، حيث تتاح لهم فرصة خوض تجارب عملية تُنمي الحس الجمالي والقدرة على التعبير الحر، وتدعوهم إلى إعادة اكتشاف العالم من حولهم بعيون جديدة. ويغوص الأطفال عبر هذه الأنشطة في عالم من التجريب الفني والقصصي، فيتعلمون كيف تتحول الأشياء البسيطة إلى أدوات ذات دلالات ومعانٍ جديدة.
ويضم الفضاء ثلاث ورشات تعليمية تفاعلية تجمع بين اللعب والتعلّم والتخييل:
ورشة صناعة القصص الخيالية، التي تتيح للأطفال ابتكار شخصيات وأحداث مستوحاة من عوالم مفتوحة على اللامحدود.
ورشة كتابة القصص، التي ترافقهم في رحلة الانتقال من الفكرة إلى النص المكتوب، وتعرّفهم بأسس السرد بلغة مبسطة وجاذبة.
ورشة إعادة التدوير، التي تمزج بين الإبداع الفني والوعي البيئي، إذ يتعلم المشاركون تحويل المواد اليومية إلى أدوات تحكي قصصًا جديدة.
مها بالعربي، المسؤولة عن الفضاء، تقول أن “الورشات التي يقدمها فضاء الجوهر غير مرئي للعيون تهدف إلى تعزيز الثقة لدى الأطفال في التعبير عن أفكارهم، وتنمية قدرتهم على الانفتاح الذهني والإبداع دون قيود”.
ويأتي هذا المشروع التفاعلي ليكرّس رؤية ثقافية تربط بين المعرفة والمتعة، وتؤمن بأن اللعب يمكن أن يكون مدخلاً إلى التفكير الخلاق، تمامًا كما علمنا الأمير الصغير أن “الجمال الحقيقي لا يُرى بالعين، بل يُدرك بالقلب والعقل معًا.