هذا الفضاء النقي، الذي يدعو إلى الدهشة، هو فضاء مُخصص لإعادة اكتشاف نظرة الطفولة النقية والخالية من الشوائب. إنه يسلط الضوء على قدرة الأطفال على رؤية الجوهر، الذي غالبًا ما يتجاهله الكبار. هذه الورشة، المستوحاة من الرسومات الشهيرة لأفعى البوا أو الخروف الذي في الصندوق، تدعو إلى تجاوز المظاهر، وتقدير الإدراك الحدسي والأصيل.
الفئة العمرية من 5 إلى 17 سنة
ورشة 1 : عالمي الخيالي – نموذج جماعي ثلاثي الأبعاد
في عالم الأمير الصغير، حيث يمكن لكلّ طفل أن يبتكر كوكبه الخاصّ ويضع فيه أحلامه، يستخدم الأطفالُ الموادَ المعاد تدويرها مثل الكرتون والأغطية والرقائق مواد أخرى لصنع عالمهم الشخصيّ الثلاثي الأبعاد. يُشجَّع كلّ طفل على إطلاق العنان لخياله وتصميم كوكب فريد يعكس عالمه الداخلي. تتشكل الجبال والبحار والزهور والحيوانات بأيدي الأطفال وأفكارهم، فتتحوّل المواد البسيطة إلى فضاء شعريّ حيّ ينبض بالإبداع.
الهدف من الورشة هو تمثيل العالم الداخلي لكل طفل من خلال إبداع ثلاثي الأبعاد يُظهِر خياله ورؤيته الخاصة للعالم، مع الاحتفاء بـ العفوية، والإحساس، والإبداع الطبيعي للطفولة.
ورشة 2 : الفنان الرسام الصغير
في هذه الورشة، يُصبح العالم بأسره مصدرًا للإلهام والإبداع، حيث يتحول الأطفال إلى فنانين صغار يُعبّرون عن خيالهم بحرية على لوحاتهم. لكل طفل مساحةٌ خاصة يمكنه أن يلونها ويرسم عليها ما يختاره، من مشاهد ورموز مستوحاة من قصة الأمير الصغير : الوردة العزيزة، الثعلب الذي يعلّم الصبر والصداقة، أو النجوم المتلألئة التي تضيء رحلاته.
يختار كل طفل ألوانه وتقنياته بحُرّية، ليخلق عالمه الداخلي، ويقدّم عملًا فنيًا فريدًا. وفي الوقت نفسه، تتكامل هذه الأعمال لتكوّن لوحة جماعية تحتفل بالتنوع والخيال المختلف لكل طفل. يهدف هذا النشاط إلى تنمية الإبداع، وتعزيز الثقة بالنفس، وتقدير الحس الفني، مع غمر الأطفال في سحرِ وشاعريةِ عالمِ الأميرِ الصغير.
ورشة 3 : تنظيف البركان
على خطى الأمير الصغير، حيث يحكي كل بركانٍ في كوكبه عن تعقيد وجمال الطبيعة، يُدعى الأطفال لابتكار بركانهم الخاصّ على شكل نموذج مصغّر، ثم القيام بـ تنظيفه رمزيًّا. باستخدام فرشاة ناعمة، يعبرون عن العناية والرقة اللازمة للاهتمام بعوالمهم الداخلية. تضيف الرقائق اللماعة لمسة من الضوء والإيجابية، بينما تُترجم الكلمات اللطيفة التي يُنطق بها الأطفال أثناء النشاط نية العناية بمشاعرهم ورفاههم.
تصبح كلّ حركةٍ طقسًا رمزيًّا يدعو الأطفال للتفكّر في النقاء العاطفي والمسؤولية الشخصية. ويجسّد التنظيف الرمزي للبركان الرغبة في التطهير والتجدد والانسجام، ويعلّم أنّ العناية بالنفس يمكن أن تكون لعبة شاعرية ممتعة، تغمر الأطفال في أجواء الخيال والحس الجمالي الذي يميّز عالم الأمير الصغير.
ورشة 4 : وردتي الفريدة
على نهج الأمير الصغير، حيث كل وردة ثمينة وفريدة، يُدعى الأطفال لصنع وردة من القماش تعبّر عن الرقة، والمحبة، والارتباط العاطفي. يبتكر كل طفل وردته وفق مشاعره: وردة خجولة ببتلات ناعمة وهادئة، وردة فخورة ببتلات كبيرة ومتلألئة، وردة حساسة ببتلات دقيقة، أو وردة مبهجة بألوان زاهية ومشرقة.
يضع الأطفال داخل كل وردة رسالة صغيرة تعبّر عن أفكارهم ومشاعرهم، فيصبح كل عمل شهادة على عالمهم الداخلي. يهدف النشاط إلى تعليم التعبير عن الرقة والمودّة في علاقة فريدة، وفهم قيمة الحب والروابط العاطفية، وتنمية القدرة على العناية بما نحب ببراءة.
من خلال هذا النشاط الإبداعي والشاعري، يكتشف الأطفال قيمة الانتباه، والتعاطف، والإحساس، بينما يغوصون في العالم السحري والخيالي للأمير الصغير.
ورشة 5 : سوار الصداقة
ورشة مستوحاة من عالم الأمير الصغير، حيث كل علاقة ثمينة وكل فعل صداقة له معنى، يُدعى الأطفال لصنع سوار الصداقة الخاصّ بهم. باستخدام خيوط ملونة، يشكّل كل طفل سواره ويزيّنه باسم صديقٍ من المجموعة.
كل حركة نسجٍ تصبح رمزًا للرعاية والاهتمام بالآخر، فيتحوّل السوار إلى دليل ملموس على الصداقة. تنتهي الجلسة بلحظة تبادل، حيث يقدم كل طفل سواره إلى الصديق الذي اختاره، ليُعزز بذلك روابط المشاركة والكرم والألفة.
يهدف النشاط إلى تنمية الإبداع اليدوي والمهارات الحركية الدقيقة، مع تعزيز صفاء المشاعر والصدق في العلاقات. من خلال هذا النشاط، يتعلّم الأطفال أنّ الصداقة تُزرع بأبسط الأفعال وأنّ كل هدية صغيرة يمكن أن تعبّر عن شعور كبير، تمامًا كما يعلّمنا الأمير الصغير من خلال لقاءاته وروابطه الثمينة.
ورشة 6 : نجوم تهمس
في عالم الأمير الصغير، حيث تراقب النجوم أحلام وآمال كلّ طفل، يُدعى الأطفال لصنع نجمتهم المعلّقة الخاصة. على كل نجمة، يكتبون أمنيةً، فكرةً لطيفة أو عبارةً سحرية، متّبعين خيالهم ومشاعرهم في كل حركة.
تُعلّق النجوم بعد ذلك جماعيًّا لتكوّن فضاءً مضيئًا وشاعريًّا، حيث يرى كل طفل نور أحلامه يتلألأ جنبًا إلى جنب مع أحلام الآخرين. يشجّع هذا النشاط على المشاركة، والإيجابية، والتعبير عن أصدق الرغبات، مع تنمية قدرة الأطفال على الحلم ببراءة والحفاظ على رؤية خيالية متفائلة للعالم.
من خلال هذا الطقس الإبداعي، يكتشف الأطفال قوة الرمزية وجمال الخيال، بينما ينغمسون في الشاعرية والسحر الذي يميّز عالم الأمير الصغير.
ورشة 7 : المرآة الخفية
بروح الأمير الصغير، حيث نكتشف أن الجوهر لا يرى بالعين، بل يُحس بالقلب، يُدعى الأطفال لاستكشاف جمالهم الداخلي من خلال مرآة رمزية. على هذه المرآة، يكتب كل طفل ما يحبه في نفسه ولا يمكن للآخرين رؤيته: اللطف، الخيال، الهدوء، الشجاعة أو أي صفة خفية لكنها ثمينة.
يصبح هذا النشاط رحلة تأملية حقيقية، تتيح للأطفال التعرف على أهمية الصفات الداخلية وتنمية أصالتهم. تقوم الورشة على تعزيز قيم الصدق، والثقة بالنفس، وقبول الذات، مع توفير فضاء شاعري حيث يمكن لكل طفل فيه ملاحظة ومشاركة انعكاسه الداخلي مع المجموعة.
من خلال هذا الفعل الرمزي، يتعلم الأطفال أن الجمال الحقيقي يكمن في ما هو غير مرئي، وأن لكل قلب بريقه الخاص، بما يتوافق مع عالم الأمير الصغير.
ورشة العمل 8 : كوكبي الخاص
في عالم الأمير الصغير، حيث كل كوكب هو عالم فريد يعكس خيال ساكنه، يدعى الأطفال لصنع كوكبهم الصغير الخاص من ورق معجن. يخصص كل طفل كويكبه B612 الخيالي بإضافة عناصر رمزية وشاعرية: شجرة شاهقة، بركان ينفث الدخان، وردة ثمينة، حيوان مرافق أو أي إبداع آخر مستوحى من خيالهم.
يتيح هذا النشاط للأطفال الانغماس في عالم نقي وشخصي، والتعبير بحرية عن أفكارهم ومشاعرهم، واكتشاف متعة بناء عالم خاص بهم. تثمّن الورشة الإبداع والتعبير الفردي والملاذ الداخلي، مقدمة للأطفال فضاءً آمنًا وساحرًا لاستكشاف عالمهم الداخلي، تمامًا كما يفعل الأمير الصغير في رحلاته ولقاءاته مع الكواكب والشخصيات المختلفة
ورشة 9 : رسالة من الطفولة
في عالم الأمير الصغير، حيث نرصد حكمة الأطفال من خلال نظرتهم البريئة إلى عالم الكبار، يُدعى الأطفال لكتابة رسالة إلى ذاتهم المستقبلية كراشدين. تصبح هذه الرسالة كنزًا من الذكريات، والشاعرية، والوعود، تذكيرًا ثمينًا بقلبهم الطفولي وأهمية الحفاظ على خيالهم حيًّا.
يمكن للأطفال أن يدوّنوا فيها لحظات يعتزون بها، أحلاما يرغبون في متابعتها وقيما يرغبون في الحفاظ عليها. يتيح لهم هذا النشاطُ التفكّر في استمرار البراءة ونقاء الطفولة، مع تعزيز الارتباط بعالمهم الداخلي وحسهم الطبيعي.
من خلال هذا الفعل الإبداعي والتأملي، يكتشف كل طفل أنّ قلبه الطفولي يمكن أن يظل دليله الثمين، بما يتوافق مع روح عالم الأمير الصغير.
ورشة 10 : الثعبان الغامض
هذه الورشة مستلهمة من عالم الأمير الصغير وأسراره الغامضة، حيث يمثل الثعبان رحلة التحوّل وتناقضات الحياة، يُدعى الأطفال لتشكيل ثعبان صغير من الصلصال القابل للتصلب وتزيينه بلون ذهبي شاعري.
من خلال هذا الإبداع، يكتشف الأطفال مفهومي الخوف واللطف الكامن خلف المظاهر، فيصبح النشاط رحلة متخيلة للتأمل في عمق المشاعر وتعدد وجوه الكائنات. يتعلّم الأطفال أنّ ما نراه بالعين ليس هو بالضرورة الحقيقة كلها، وأن وراء كل حجاب تختبئ قصة أخرى.
يعزّز هذا النشاط الفضول، والانفتاح الذهني، ورؤية العالم بعيون الطفولة البريئة، مع الانغماس في اللعب والإبداع والاستكشاف في أجواء آمنة وساحرة.
ورشة 11 : اخترع كوكبًا جديدًا في رحلة الأمير الصغير
مستلهم من عالم الأمير الصغير، يدعو هذا النشاط الإبداعي الأطفال إلى ابتكار كوكب جديد وفصل جديد من مغامراته. بالانطلاق من مواضيع الصداقة والاختلاف، يتعلّم كل طفل بناء قصة فريدة تعكس خياله.
يمثل النشاط انغماسًا كاملًا في صناعة القصص المصوّرة (المانغا/القصص المصوّرة)، ويشمل جميع المراحل: كتابة السيناريو، تقسيم السرد إلى مربعات، ثم تصميم المشاهد ورسم الشخصيات، يهدف المرسم إلى تحويل فكرة فلسفية أو شعور دقيق إلى عمل ملموس.
ينتهي كل مشارك وهو يحمل بفخر صفحة القصة المصوّرة الخاصة به، التي تجسّد رؤيته الفريدة للكون.