غوصوا في عالم كوني، حيث كل نجم يرشد إلى تفكير عميق فيما يستحق الاهتمام.
يشجع هذا الفضاء زائريه على طرح الأسئلة حول عالم الكبار الحافل بكثير من الهواجس غير المجدية (المال، السلطة، الغرور)، ويدعو كل زائر إلى البحث عن نجمه الخاص، وحقيقته الذاتية. إنه يرمز إلى الرحلة الداخلية واكتشاف الأصالة الشخصية، بعيداً عن التقليد.
الفئة العمرية من 10 إلى 18 سنة
الورشة 1 : تُجّار النجوم
على كوكب التجّار، يلتقي المشاركون بمن يحصون النجوم دون أن يرفعوا أعينهم نحو السماء. أمامهم أربعة عشر شيئًا يلمع مثل أسرارٍ كونية: مفتاح، ريشة، حجر صغير… لكلٍّ منها إحساس خاص.
هل يجب ترتيبها حسب نفعها، جمالها أم حسب الذكرى التي توقظها؟ من خلال النقاش، يكتشفون ما أدركه الأمير الصغير: أن القيمة الحقيقية لا تُقاس ولا تُشترى، بل تُحَسّ.
هذه الورشة تكشف أن الكنز ليس في الشيء ذاته، بل في نظرتنا إليه. فالأشياء لا تضيء في حدّ ذاتها… بل بقلوب من يتأملها
ورشة 2 : رحلة مُشعل النجوم
بروح مُشعل النجوم في قصة الأمير الصغير، يصعد المشاركون إلى منصةٍ سماويةٍ حيث كلّ خطوة تُعيد وهج نجمةٍ نائمة. ومع كلّ لغزٍ يُحلّ، يولد ضوء جديد. يتعلمون سويًا التمييز بين ما يضيء العالم حقًا: الفضول، التعاون، والدهشة. تتحوّل الورشة إلى رقصةٍ بين الظلّ والنور، وتذكيرٍ بأن النجوم لا تلمع إلا لأن أحدهم يعتني بها. إن إشعال السماء هنا هو أيضًا إشعال شعلة المعنى داخل النفس — تلك الشرارة الإنسانية الصغيرة التي لا تطفئها حتى أكثر الليالي ظلمةً.
ورشة 3 : الدرب المُتَلألئ
كما في رحلة الأمير الصغير، يعبر المشاركون سبعة كواكب، فيتعلّمون من كلّ عالمٍ فضيلة: الشجاعة، الصداقة، الخيال، الحكمة، الصبر، التواضع، والتعاطف. على كلّ كوكب، شخصية تسألهم: وأنت، ماذا تفعل بنورك؟ شيئًا فشيئًا، تتشكل من إجاباتهم كوكبة فريدة — كوكبتهم الداخلية.
هذه الورشة الشعرية تحوّل اللعب إلى رحلة تأملٍ ذاتي، حيث لا يبحث أحد عن أن يكون لامعاً أكثر من الآخر، بل عن اكتشاف نوره الحقيقي. فهنا، الجوهر لا يُرى بالعينين.
الورشة 4 : عهد الثعلب
على كوكب الثعلب، تبدأ القصة بلقاء. يجسّد المشاركون شخصياتٍ ذات قوى مميزة: بعضهم ماكر، وبعضهم وفيّ، وجميعهم يتعلّم معنى الترويض. من خلال التحالفات والاختيارات الدقيقة، يكتشفون ما علّمه الثعلب للأمير الصغير: إنما تُرى الأشياء جيدًا بالقلب. تصبح الورشة مرآةً للعلاقات الإنسانية: أن تبني رابطًا هو أن تتقبل الضعف، وتمنح الثقة، وتجد في الآخر نجمةً تستحق الحفظ. بين الاستراتيجية والعاطفة، ينكشف سرّ بسيط: الترويض هو أن نعطي معًا معنىً جميلًا لكلمة ما.
الورشة 5 : كوكب الجغرافي
تنتهي الرحلة على كوكب الجغرافي — ذاك الذي لا يُكتب فيه العلم بل يُعاش. يبني المشاركون فيه طرقًا ومدنًا مضيئة، يتبادلون الموارد والأفكار لإحياء كوكبة المعرفة. وكما أدرك الأمير الصغير، فالمعرفة لا تكفي إن لم تُختبَر وتُشارَك. هنا، يصبح التعاون مغامرةً جماعية، حيث تُنير كلّ خطوةٍ العالم بمزيدٍ من الفهم.
هذه الورشة تُعلّم أن الاكتشاف الحقيقي ليس في الخرائط، بل في المعنى: أن تفهم هو أن تضيء… مع الآخرين.