الفضاء 4 : مشتل المسؤوليات

الفضاء 4 : مشتل المسؤوليات

القيمة المعالجة: المسؤولية والالتزام

في عالم الأمير الصغير، لكل فعل معنى: العناية بوردة، إضاءة مصباح، حماية كوكب… مشتل المسؤوليات هو فضاء يكتشف فيه كل طفل أنه قادر هو أيضا على أن يكون مسؤولًا وملتزما، من خلال إبداعاته، وأفعاله، ووعوده ويصبح المكان عالما حيا، حيث يتعلم الأطفال، عبر ورشات فنية وعمل جماعي، أن لكل واحد منهم مسؤولية: عن وردته، عن كوكبه، عن اختياراته وأحلامه. يعيش كل طفل تجربة فردية (إبداعه والتزامه الشخصي) وجماعية (عمل فني مشترك ينمو يوما بعد يوم).

الفئة العمرية من 6 إلى 17 سنة

وصف الورشات

ورشة 1 : الفسيفساء الرمزية للأمير الصغير

في هذه الورشة، يتسلّم الأطفال قطعًا جاهزة من الورق المقوّى أو ليبدعوا منها فسيفساء رمزية خاصة بهم. يُستوحى العمل من الرسومات الأيقونية للأمير الصغير مثل: الأفعى التي تبتلع الفيل، الخروف، الوردة، والثعلب، حيث تعبّر كل قطعة عن فكرة داخلية يرغب الطفل في الإفصاح عنها.

ترتكز الورشة على تعلم رؤية الجوهريّ خلف المظاهر، وتقدير ثراء الخيال وأبعاده الرمزية. تُنمّي هذه التجربة الخيال والإبداع السردي، وتُدرّب على الدقة ومهارة التركيب اليدوي، كما تُحفّز الحسّ الجمالي والقدرة على تناغم الألوان والأشكال.

في نهاية الورشة، يغادر كل طفل حاملًا فسيفساء فريدة، تُجسّد عالمه الداخلي كما لو كانت كوكبًا صغيرًا من عوالم الأمير الصغير.

 

ورشة 2 : الأوريغامي (الثعلب / النجمة / الوردة )

في هذه الورشة اليدوية، يكتشف الأطفال فنّ طيّ الورق ويتعلّمون كيفيّة تحويل ورقة بسيطة إلى أشكال رمزية من عالم الأمير الصغير مثل الثعلب، والوردة، والنجم.
وبعد إتمام الطيّ، يُزيّنون إبداعاتهم بالألوان ويُضيفون إليها رسائل شخصية تعبّر عن مشاعرهم وأفكارهم.

يرتكز الجانب الرمزي في الورشة على قيم جوهرية، منها الإصرار والمثابرة أمام صعوبة الطيّ، وأهميّة روح التعاون والمساندة المتبادلة بين الأطفال. تُسهم الورشة في تنمية مهارات متعدّدة:

الصبر والتركيز أثناء تنفيذ الخطوات،

المنطق وفهم تسلسل المراحل،

وروح التعاون والعمل الجماعي البنّاء.

وفي الختام، يغادر كل طفل حاملًا قطعة فنية ملوّنة تجسّد رسالة من الأمل والمثابرة والصداقة، تمامًا كما علّمنا الأمير الصغير.

 

ورشة 3 : الكواكب من عجينة الورق

يصنع الأطفال كوكبًا صغيرًا من عجينة الورق، يزيّنونه، يختارون له اسمًا، ويكتبون عليه المسؤولية التي يتعهّدون بتحمّلها. تحمل الورشة بُعدًا رمزيًا عميقًا، إذ تُمكّن كلّ طفل من أن يصبح حارس كوكبه على خطى الأمير الصغير، فيتأمّل في قيم اللّطف، والاعتناء، والمسؤولية تجاه العالم.

تُنمّي الورشة مهارات متعدّدة: الخيال والإبداع الفني، الإحساس بالمسؤولية الشخصية، والدقّة والمهارة اليدوية من خلال العمل بالتفاصيل الدقيقة.

وفي الختام، يُغادر كلّ مشارك وهو يحمل كوكبَه الخاصّ، رمزًا ملموسًا لالتزامه الداخليّ وعالمه الحالم.

 

ورشة 4 : شارة الالتزامات الصغيرة

في هذه الورشة الغنيّة بالمعاني، يُبدِع كلّ طفل شارته الشخصيّة مستخدمًا قطعةً جاهزة مُقَطَّعة مُسبقًا. المحور الأساسيّ في النشاط هو جملة تبدأ بعبارة: “ألتزم بأن…”، يُعبّر من خلالها الطفل عن وعدٍ أو نيةٍ صادقة. وبعد كتابة عبارته، يقوم بتزيين شارته بالألوان والزخارف لتُصبح رمزًا فريدًا لوعده الشخصيّ. تحمل الورشة بُعدًا رمزيًا قويًا، إذ تُشجّع الأطفال على إعلان التزامهم بفخر، وتُعزّز الوعي الذاتيّ ودورهم الفعّال داخل المجموعة.

تُنمّي الورشة العديد من المهارات: التعبير عن الذات،الكتابة والتفكير التأمّلي، والثقة بالنفس من خلال إعلان الوعد أمام الآخرين.

وفي ختام النشاط، يُغادر كلّ طفل وهو يحمل شارته الخاصّة، وقد شارك في الوقت نفسه في عملٍ جماعيٍّ رمزيّ يُخلّد وعود الأطفال، ويُضيء فضاء الورشة بمعاني المسؤولية والالتزام والأمل.